ذكر الإمامان ابن حجر والذّهبيّ الكذب (الّذي لا رخصة فيه) من الكبائر، وأفحش الكذب ما كان كذبا على الله عزّ وجلّ أو رسوله صلّى الله عليه وسلّم، وقد صرّح العلماء بعدّ هذين النّوعين (الكذب على الله والكذب على الرّسول) من الكبائر، وذهب بعضهم إلى أنّ الكذب على الرّسول صلّى الله عليه وسلّم كفر، قال ابن حجر: ولا ريب أنّ تعمّد الكذب على الله ورسوله في تحليل حرام أو تحريم حلال كفر محض، وإنّما الكلام في الكذب عليهما فيما سوى ذلك «١» .
وقد ذكر الذّهبيّ أنّ الكذب في الحالتين السّابقتين كبيرة، وأنّ الكذب في غير ذلك أيضا من الكبائر في غالب أحواله «٢» .
[من معاني كلمة «الكذب» في القرآن الكريم:]
١- بمعنى النّفاق: وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ (البقرة/ ١٠) أي ينافقون.
٢- بمعنى الإنكار: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (النجم/ ١١) أي ما أنكر.
٣- بمعنى خلف الوعد: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ (الواقعة/ ٢) أي ردّ وخلف.