١-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رجلا قال: يا رسول الله، إنّ لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليّ «١» . فقال صلّى الله عليه وسلّم:«لئن كنت كما قلت فكأنّما تسفّهم الملّ «٢» ، ولا يزال معك من الله ظهير «٣» عليهم مادمت على ذلك» ) * «٤» .
٢-* (عن عبد الرّحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنهما- أنّ رجلا قال: يا رسول الله، أيّ النّاس خير؟ قال:«من طال عمره وحسن عمله» قال: فأيّ النّاس شرّ؟ قال:«من طال عمره وساء عمله» ) * «٥» .
الأحاديث الواردة في ذمّ (سوء المعاملة) معنى
٣-* (عن أبي أمامة- رضي الله عنه- قال:
أتت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم امرأة معها صبيّان لها. قد حملت أحدهما وهي تقود الآخر. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«حاملات «٦» ، والدات، رحيمات. لولا ما يأتين إلى أزواجهنّ «٧» ، دخل مصلّياتهنّ الجنّة» ) * «٨» .
٤-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال:«إذا دعا الرّجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجأ لعنتها الملائكة حتّى تصبح» ) * «٩» .
٥-* (عن عبد الله بن جعفر- رضي الله عنهما- قال: أردفني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خلفه ذات يوم فأسرّ إليّ حديثا لا أحدّث به أحدا من النّاس- وكان أحبّ ما استتر به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لحاجته، هدفا أو حائش نخل- قال: فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل، فلمّا رأى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حنّ وذرفت عيناه فأتاه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فمسح ذفراه «١٠» فسكت، فقال:«من ربّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟» فجاء فتى من الأنصار
(١) ويجهلون علي: أي يسيئون. والجهل، هنا، القبيح من القول. (٢) تسفهم المل: المل هو الرماد الحار. أي كأنما تطعمهموه. وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم، بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم. (٣) ظهير: الظهير المعين والدافع لأذاهم. (٤) مسلم (٢٥٥٨) . (٥) الترمذي (٢٣٣٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأحمد (٥/ ٤٠، ٤٤، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٠) والبغوي (١/ ٤٤٥) ، وقال محقق جامع الأصول: إسناده حسن (١١/ ٦٩٦) . (٦) حاملات الخ: أي يحملن أولادهن في بطونهن بأنواع من التعب، ويلدنهم ثانيا كذلك ويرحمنهم ثالثا. (٧) ما يأتين إلى أزواجهن: وفيه أنهن لو صلين وتركن الأذى لدخلن الجنة إلا أنهن كثيرات الأذى قليلات الصلاة. (٨) ابن ماجة (٢٠١٣) في الزوائد: رجال إسناده ثقات، أحمد (٥/ ٢٥٢، ٢٥٣، ٢٥٧، ٢٦٩) والحاكم (٤/ ١٧٣، ١٧٤) وقال صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أعضله شعبة عن الأعمش، وأقره الذهبي، وقال أبو حاتم في سالم بن أبي الجعد: أدرك أبا أمامة، التهذيب ص ٣/ ٤٣٢، ٤٣٣. (٩) البخاري الفتح ٩ (٥١٩٣) واللفظ له، ومسلم (١٤٣٦) . (١٠) ذفراه: العظم الشاخص خلف الأذن والجمع ذفاري وهما ذفريان.