الهمزة والميم والعين ليس بأصل، فقد اقتصر على معنى كلمة الإمّعة فقط وأصلها «مع» والألف زائد، يقول ابن فارس:«الهمزة والميم والعين ليس بأصل، والّذي جاء فيه رجل إمّعة، وهو الضّعيف الرّأي القائل لكلّ أحد أنا معك ... والأصل مع والألف زائدة» .
ويقول الجوهريّ:«رجل إمّع وإمّعة أيضا للّذي يكون لضعف رأيه مع كلّ أحد، وقول من قال:
امرأة إمّعة، غلط، لا يقال للنّساء ذلك، وقد حكي ذلك عن أبي عبيد» .
وروى عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال كنّا في الجاهليّة نعدّ الإمّعة الّذي يتبع النّاس إلى الطّعام من غير أن يدعى، وإنّ الإمّعة فيكم اليوم المحقب دينه. قال أبو عبيد: والمعنى الأوّل يرجع إلى هذا ويقال: الإمّعة، والإمّع، بكسر الهمزة وتشديد الميم: الّذي لا رأي له ولا عزم فهو يتابع كلّ أحد على رأيه ولا يثبت على شيء، والهاء فيه للمبالغة، وفي الحديث:«اغد عالما أو متعلّما، ولا تكن إمّعة» ، ولا نظير له إلّا رجل إمّر، وهو الأحمق.
قال الأزهريّ: وكذلك الإمّرة، وهو الّذي يوافق كلّ
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
/ ٢/ ١٠
إنسان على ما يريده.
يقول اللّيث: رجل إمّعة يقول لكلّ أحد: أنا معك، ورجل إمّع وإمّعة للّذي يكون لضعف رأيه مع كلّ أحد، ومنه قول ابن مسعود: لا يكوننّ أحدكم إمّعة، قيل: وما الإمّعة؟ قال: الّذي يقول: أنا مع النّاس. قال ابن برّي: أراد ابن مسعود بالإمّعة الّذي يتبع كلّ أحد على دينه.
والإمّعة: المتردّد في غير ما صنعة، والّذي لا يثبت إخاؤه، ورجال إمّعون، ولا يجمع بالألف والتّاء. «١»
الإمّعة اصطلاحا:
قال ابن الأثير: الإمّعة الّذي لا رأي له، فهو يتابع كلّ أحد على رأيه، وقيل: هو الّذي يقول لكلّ أحد أنا معك «٢» .