مسلم يدعو الله بدعوة إلّا آتاه الله إيّاها، أو صرف عنه من السّوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم» فقال رجل من القوم: إذا نكثر. قال:«الله أكثر» ) * «١» .
الأحاديث الواردة في ذمّ (قطيعة الرحم) معنى
١٦-* (عن المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال:«إنّ الله حرّم عليكم عقوق الأمّهات ومنعا وهات، ووأد البنات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السّؤال، وإضاعة المال» ) * «٢» .
١٧-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله ليعمّر بالقوم الدّيار، ويثمر لهم الأموال وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم. قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: لتضييعهم أرحامهم» ) * «٣» .
١٨-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ من أكبر الكبائر أن يلعن الرّجل والديه. قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرّجل والديه؟ قال: «يسبّ الرّجل أبا الرّجل فيسبّ أباه، ويسبّ أمّه فيسبّ أمّه» ) * «٤» .
١٩-* (عن أبي كبشة الأنماريّ- رضي الله عنه- قال: أنّه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «ثلاث أقسم عليهنّ وأحدّثكم حديثا فاحفظوه، قال: فأمّا الثّلاث الّذي أقسم عليهنّ: فإنّه ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمه فيصبر عليها إلّا زاده الله عزّ وجلّ- بها عزّا، ولا يفتح عبد باب مسألة إلّا فتح الله له باب فقر. وأمّا الّذي أحدّثكم حديثا فاحفظوه فإنّه قال: إنّما الدّنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله عزّ وجلّ- مالا وعلما فهو يتّقي فيه ربّه فيصل فيه رحمه، ويعلم لله- عزّ وجلّ- فيه حقّه. قال: فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله- عزّ وجلّ- علما ولم يرزقه مالا قال: فهو يقول: لو كان لي مال عملت بعمل فلان، قال: فأجرهما سواء، قال: وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتّقي فيه ربّه- عزّ وجلّ- ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقّه فهذا بأخبث المنازل قال: وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو كان لي مال لعملت بعمل فلان قال: هي نيّته فوزرهما فيه سواء» ) * «٥» .
(١) الترمذي (٣٥٧٣) واللفظ له، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب وقال محقق جامع الأصول (٩/ ٥١٢) رواه أحمد في المسند وهو صحيح. (٢) البخاري- الفتح ١٠ (٥٩٧٥) واللفظ له، ومسلم (٥٩٣) (٣/ ١٣٤١) مختصرا. (٣) مجمع الزوائد (٨/ ١٥٢) وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن. (٤) البخاري- الفتح ١٠ (٥٩٧٣) واللفظ له، ومسلم (٩٠) . (٥) الترمذي (٢٣٢٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح، أحمد (٤/ ٢٣١) رقم (١٨٠٥٤) واللفظ له وذكره الألباني في صحيح الجامع (١/ ٥٨٠) رقم (٣٠٢٤) .