أي ينسبون إليهم ما هم براء منه لم يعملوه ولم يفعلوه فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (الأحزاب/ ٥٨) ، وهذا هو البهت الكبير أن يحكي أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه على سبيل العيب والتّنقّص لهم، ومن أكثر من يدخل في هذا الوعيد الكفرة بالله ورسوله، ثمّ الرّافضة الّذين ينتقصون الصّاحبة ويعيبونهم بما قد برّأهم الله منه ويصفونهم بنقيض ما أخبر الله عنهم فإنّ الله- عزّ وجلّ- قد أخبر أنّه قد رضي عن المهاجرين والأنصار ومدحهم، وهؤلاء الجهلة الأغبياء يسبّونهم وينتقصونهم ويذكرون عنهم ما لم يكن ولا فعلوه أبدا، فهم في الحقيقة منكّسوا القلوب، يذمّون الممدوحين، ويمدحون المذمومين) * «١» .
٣-* (وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى:
سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ (النور/ ١٦) أي سبحان الله أن يقال هذا الكلام على زوجة رسوله وحليلة خليله، أي ما ينبغي لنا أن نتفوّه بهذا الكلام) * «٢» .
٤-* (قال ابن كثير في قوله تعالى:
وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً (النساء/ ١٥٦) . عن ابن عبّاس: يعني أنّهم رموها بالزّنا ورموها وابنها بالعظائم ... فعليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة) * «٣» .