[السماحة]
[السماحة لغة:]
مصدر سمح يسمح سماحة وسماحا وسموحة، وتدلّ مادّة (س م ح) كما يقول ابن فارس على معنى السّلاسة والسّهولة، يقال: سمح (بفتح السين) وتسمّح وسامح، فعل شيئا فسهّل فيه وأنشد ثعلب في هذا المعنى:
ولكن إذا ما جلّ خطب فسامحت ... به النّفس يوما كان للكره أذهبا
ويقال أيضا سمح (بضمّ الميم) ، وأسمح: إذا جاد وأعطى عن كرم وسخاء، وذلك لسهولة ذلك عليه. قال الجوهريّ: السّماح والسّماحة: الجود، وسمح به أي جاد به، وسمح لي أعطاني، والوصف من ذلك: سمح وسميح ومسمح ومسماح. قال ابن منظور: ويقال: رجل سمح وامرأة سمحة من رجال ونساء سماح وسمحاء فيهما، ويقال رجل سميح ومسمح ومسماح، والجمع مساميح (للمذكّر والمؤنّث) .
وفي الحديث: «يقول الله عزّ وجلّ: أسمحوا لعبدي، كإسماحه إلى عبادي» ، الإسماح: لغة في السّماح، يقال: سمح وأسمح إذا جاد وأعطى عن
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
١٨/ ٢٤/ ١٤
كرم وسخاء، وقيل: إنّما يقال في السّخاء سمح، وأمّا أسمح، فإنّما يقال في المتابعة والانقياد، ويقال:
أسمحت نفسه إذا انقادت، والصّحيح الأوّل، وسمح لي فلان أي أعطاني، وسمح لي بذلك يسمح سماحة.
وأسمح وسامح: وافقني على المطلوب. أنشد ثعلب:
لو كنت تعطي حين تسأل سامحت ... لك النّفس واحلولاك كلّ خليل
والمسامحة: المساهلة، وتسامحوا: تساهلوا.
وقال ابن الأعرابيّ: سمح له بحاجته، وأسمح أي سهّل له.
وفي الأثر: أنّ ابن عبّاس سئل عن رجل شرب لبنا محضا، أيتوضّأ؟ قال: اسمح يسمح لك.
معناه سهّل يسهّل لك وعليك.
وقولهم: الحنيفيّة السّمحة ليس فيها ضيق ولا شدّة، ولقد سمح بالضّم سماحة وجاد بما لديه «١» .
[السماحة اصطلاحا:]
السّماحة في الاصطلاح تقال على وجهين:
الأوّل: ما ذكره الجرجانيّ من أنّ المراد بها: بذل ما لا يجب تفضّلا، أو ما ذكره ابن الأثير من أنّ المقصود بها: الجود عن كرم وسخاء «٢» .
(١) مقاييس اللغة (٣/ ٢٩٨) ، والمصباح (١/ ٣٧٦) واللسان (٢/ ٤٨٩- ٤٩٠) ، والمصباح (١/ ٣٠٨) .
(٢) التعريفات للجرجاني (١٢٧) ، والنهاية لابن الأثير (٢/ ٣٩٨) .