وعلى القول الأوّل (الودود) يكون في معنى سرّ الاقتران، أي اقتران (الودود بالغفور) ، استدعاء مودّة العباد له، ومحبّتهم إيّاه باسم الغفور «٢» .
[بين التواد والتعاطف والتراحم:]
قال ابن أبي جمرة: الّذي يظهر أنّ التّراحم والتّوادد والتّعاطف وإن كانت متقاربة في المعنى لكن بينها فرق لطيف، فأمّا التّراحم فالمراد به أن يرحم بعضهم بعضا بأخوّة الإيمان لا بسبب شيء آخر، وأمّا التّوادد فالمراد به التّواصل الجالب للمحبّة كالتّزاور والتّهادي. وأمّا التّعاطف فالمراد به إعانة بعضهم بعضا كما يعطف الثّوب عليه ليقوّيه «٣» .
[للاستزادة: انظر صفات: الإخاء- حسن الخلق- حسن العشرة- حسن المعاملة- الحنان- الرفق- العطف- الرأفة- الرحمة- المحبة.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: الأذى- الإساءة- الإعراض- التحقير- سوء المعاملة- العنف- القسوة- الجهل] .
(١) تهذيب مدارج السالكين (٥٢٠) . (٢) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها. (٣) فتح الباري- ابن حجر (١٠/ ٤٥٣- ٤٥٤) .