قال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني. قد بلغت من لدنّي عذرا. ولو صبر لرأى العجب- قال:
وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه: «رحمة الله علينا وعلى أخي كذا. رحمة الله علينا- فانطلقا حتّى إذا أتيا أهل قرية لئاما فطافا في المجالس فاستطعما أهلها. فأبوا أن يضيّفوهما. فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقضّ فأقامه. قال: لو شئت لاتّخذت عليه أجرا. قال:
هذا فراق بيني وبينك وأخذ بثوبه. قال: سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً* أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ (الكهف/ ٦٨- ٧٩) . إلى آخر الآية. فإذا جاء الّذي يسخّرها وجدها منخرقة فتجاوزها فأصلحوها بخشبة. وأمّا الغلام فطبع يوم طبع كافرا. وكان أبواه قد عطفا عليه. فلو أنّه أدرك، أرهقهما طغيانا وكفرا «٢» . فأردنا أن يبدلهما ربّهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما «٣» . وأمّا الجدار، فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته» إلى آخر الآية) * «٤» .
٢-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «المؤمن غرّ كريم، والفاجر خبّ لئيم) * «٥» .
٣-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن النّذر. وقال «إنّما يستخرج به من اللّئيم» ) * «٦» .
من الآثار الواردة في ذمّ (اللؤم)
١-* (كتب أحمد بن يوسف: أمّا بعد، فإنّي لا أعرف للمعروف طريقا أوعر من طريقه إليك؛ فالمعروف لديك ضائع، والشّكر عندك مهجور. وإنّما غايتك في المعروف أن تحقره، وفي وليّه أن تكفره) * «٧» .
٢-* (للعتّابي: تأتّينا إفاقتك من سكرتك، وترقّبنا انتباهك من رقدتك، وصبرنا على تجرّع الغيظ فيك، حتّى بان لنا اليأس من خيرك، وكشف لنا الصّبر
(١) أخذته من صاحبه ذمامة: أي حياء وإشفاقا من الذم واللؤم. (٢) أرهقهما طغيانا وكفرا: أي حملهما عليهما وألحقهما بهما. والمراد بالطغيان، هنا، الزيادة في الضلال. (٣) خيرا منه زكاة وأقرب رحما، قيل: المراد بالزكاة الإسلام. وقيل: الصلاح. وأما الرحم فقيل معناه الرحمة لوالديه وبرهما. وقيل المراد يرحمانه. (٤) البخاري- الفتح ٨ (٤٧٢٦) . ومسلم (٢٣٨٠) واللفظ له. (٥) أبو داود (٤٧٩٠) وقال الألباني (٢/ ٩٠٩) : حسن. والترمذي (١٩٦٤) متفق عليه. (٦) البخاري- الفتح ١١ (٦٦٩٢- ٦٦٩٣- ٦٦٩٤) . ومسلم (١٦٣٩) . وابن ماجة (٢١٢٢) وهذا لفظ ابن ماجة. (٧) العقد الفريد: (٤/ ٣١٩) .