ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريّا، ركب شريّا «١» وأخذ خطّيّا «٢» ، وأراح عليّ نعما ثريّا «٣» ، وأعطاني من كلّ رائحة زوجا، قال كلي أمّ زرع، وميري أهلك «٤» ، فلو جمعت كلّ شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع.
قالت عائشة قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كنت لك كأبي زرع لأمّ زرع «٥» » ) * «٦» .
[من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (تكريم الإنسان)]
١-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
«المؤمن أكرم على الله من ملائكته» ) * «٧» .
٢-* (نظر ابن عمر- رضي الله عنهما- يوما إلى البيت- أو إلى الكعبة- فقال:«ما أعظمك وأعظم حرمتك! والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك» ) * «٨» .
٣-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- في قوله تعالى: وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ ... الآية (الإسراء/ ٧٠) أنّ التّفضيل بالعقل) * «٩» .
٤-* (وعنه أيضا أنّ التّفضيل بأكله بيده، وغيره يأكل بفمه) * «١٠» .
٥-* (وعن الضّحّاك- رضي الله عنه- في الآية الكريمة نفسها: أنّ التّفضيل بالنّطق) * «١١» .
٦-* (وعن عطاء- رضي الله عنه- في الآية نفسها: أنّ التّكريم بتعديل القامة وامتدادها) * «١٢» .
٧-* (وعن زيد بن أسلم- رضي الله عنه- أنّ التّكريم بالمطاعم واللّذّات) * «١٣» .
٨-* (عن ابن جريج قال في قوله تعالى:
(١) رجلا سريّا ركب شريّا: سريّا معناه سيدا شريفا وشريا هو الفرس الذي يستشري في سيره. (٢) وأخذ خطيا: الخطي الرمح. (٣) وأراح عليّ نعما ثريا: أي أتى بها إلى مراحها وهو موضع مبيت الماشية. (٤) وميري أهلك: أي أعطيهم وأفضلي عليهم وصليهم بالميرة وهي الطعام. (٥) كنت لك كأبي زرع لأم زرع: قال العلماء: هو تطييب لنفسها وإيضاح لحسن عشرته إياها. (٦) البخاري- الفتح ٩ (٥١٨٩) . ومسلم (٢٤٤٨) واللفظ له. (٧) الدر المنثور (٥/ ٣١٥) . (٨) الترمذي (٢٠٣٢) . (٩) البحر المحيط (٦/ ٥٨) . (١٠) المرجع السابق والصفحة نفسها، والدر المنثور (٥/ ٣١٧) وعبارته عن ابن عباس- رضي الله عنه-: الكرامة الأكل بالأصابع. (١١) البحر المحيط (٦/ ٥٨) . (١٢) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها. (١٣) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.