تظهر منهم التّوبة والرّجوع إلى الحقّ، كما قال ابن الأثير «١» ، وفيما يتّعلّق بحكم هجر القرآن (انظر صفة هجر القرآن) .
[بم يكون الهجر؟]
والهجر والهجران: يكون بالبدن وباللّسان وبالقلب، وقوله تعالى وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ (النساء/ ٣٤) أي بالأبدان. وقوله تعالى إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (الفرقان/ ٣٠) باللّسان أو بالقلب. وقوله تعالى وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا (المزمل/ ١٠) محتمل للثّلاثة. وقوله تعالى وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (المدثر/ ٥) حثّ على المفارقة بالوجوه كلّها «٢» .
[واصطلاحا:]
قال المناويّ: الهجر والهجران: مفارقة الإنسان غيره. إمّا بالبدن. أو اللّسان. أو القلب «٣» .
وقال الكفويّ:
الهجر بالفتح: التّرك والقطيعة.
والهجر بالضمّ: الفحش في المنطق «٤» .
[للاستزادة: انظر صفات: قطيعة الرحم- هجر القرآن- الإعراض.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: صلة الرحم- إفشاء السلام- تلاوة القرآن- التودد- حسن العشرة- الإخاء] .
(١) النهاية (٥/ ٢٤٦) .(٢) المفردات للراغب (٥٣٧) ، وبصائر ذوى التمييز (٥/ ٣٠٤) .(٣) التوقيف على مهمات التعاريف (٢٤٢) .(٤) الكليات (٩٦١) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.