الذّنوب إلّا أنت. واهدني لأحسن الأخلاق «١» ، لا يهدي لأحسنها إلّا أنت. واصرف عنّي سيّئها، لا يصرف عنّي سيّئها إلّا أنت. لبّيك «٢» وسعديك «٣» والخير كلّه في يديك. والشّرّ ليس إليك. أنا بك وإليك «٤» . تباركت وتعاليت. أستغفرك وأتوب إليك» وإذا ركع قال:«اللهمّ لك ركعت. وبك آمنت. ولك أسلمت. خشع لك سمعي وبصري. ومخّي وعظمي وعصبي» وإذا رفع قال: «اللهمّ ربّنا لك الحمد ملء السّماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد» وإذا سجد قال: «اللهمّ لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت. سجد وجهي للّذي خلقه وصوّره، وشقّ سمعه وبصره. تبارك الله أحسن الخالقين» . ثمّ يكون من آخر ما يقول بين التّشهّد والتّسليم:«اللهمّ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت. وما أسرفت. وما أنت أعلم به منّي. أنت المقدّم وأنت المؤخّر لا إله إلّا أنت» ) * «٥» .
٤-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ثلاثة يدعون فلا يستجاب لهم: رجل عنده امرأة سيّئة الخلق فلا يطلّقها ورجل دفع ماله إلى سفيه، وقد قال الله- عزّ وجلّ-:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» ) * «٧» .
٦-* (عن حارثة بن وهب- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يدخل الجنّة الجوّاظ «٨» ، ولا الجعظريّ «٩» » ) * «١٠» .
٧-* (عن أبي الدّرداء- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن
(١) واهدني لأحسن الأخلاق: أي أرشدني لصوابها، ووفقني للتخلق بها. (٢) لبيك: قال العلماء: معناه أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة. يقال: لب بالمكان لبا، وألب إلبابا، إذا أقام به. (٣) وسعديك: قال الأزهري وغيره: معناه مساعدة لأمرك بعد مساعدة، ومتابعة لدينك بعد متابعة. (٤) أنا بك وإليك: أي التجائي وانتمائي إليك، وتوفيقي بك. (٥) مسلم (٧٧١) . (٦) الخرائطي في مساوىء الأخلاق (٢٤) واللفظ له، وقال محققه: اسناده حسن والحديث صحيح. وأخرجه الحاكم (٢/ ٣٠٢) وصححه ووافقه الذهبي وصححه الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (١٨٠٥) . (٧) البخاري- الفتح ١٣ (٧٠٧٦) ، ومسلم (٦٤) متفق عليه. (٨) الجواظ: الجموع المنوع المختال في مشيته. (٩) الجعظري: الفظ الغليظ المتكبر الذي يتمدح بما ليس فيه. (١٠) أبو داود (٤٨٠١) ، وقال الألباني (٣/ ٩١١) : صحيح المشكاة (٥٠٨٠) .