مصدر قولهم: شمت به يشمت، وهو مأخوذ من مادّة (ش م ت) الّتي تدلّ على فرح ببليّة العدوّ، قال في اللّسان: الشّماتة: فرح العدوّ (أي ببليّة عدوّه) ، وقيل: الفرح ببليّة تنزل بمن تعاديه، والفعل منها شمت به (بالكسر) يشمت شماتة وشماتا إذا فرح بمصيبة نزلت به، وقيل الشّمات: الخيبة، ويعدّى بالهمزة، فيقال: أشمته الله به، وفي التنزيل: فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ (الأعراف/ ١٥٠) .
قال القرطبيّ: أي لا تسرّهم، وهي محرّمة منهيّ عنها، وهي في قراءة مجاهد:(لا تشمت بي الأعداء) أي لا تفعل بي ما تشمت من أجله الأعداء، أي لا يكون ذلك منهم لفعل تفعله أنت بي «١» . وقيل المعنى على قراءة الجماعة: لا تسرّهم بما تفعل بي فأكون ملوما منهم ومنك، قال الشّاعر:
والموت دون شماتة الأعداء
«٢» وقرأ: فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ.
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
٤/ ٧/ ٢
وشمّته الله: خيّبه. ويقال: خرج القوم في غزاة، فقفلوا شماتى ومتشمّتين، قال: والتّشمّت أن يرجعوا خائبين، لم يغنموا.
يقال: رجع القوم شماتا من متوجّههم، بالكسر: أي خائبين.
وتشميت العاطس: الدّعاء له. وشمّت العاطس، وسمّت عليه: دعا له أن لا يكون في حال يشمّت به فيها، والسّين لغة عن يعقوب. كأنّه دعاء للعاطس بالثّبات على طاعة الله، وقيل: معناه أبعدك الله عن الشّماتة وجنّبك ما يشمت به عليك. ويقال أيضا: شمّت الرّجل إذا نسب إلى الخيبة «٣» .
[الشماتة اصطلاحا:]
قال الرّاغب: الشّماتة الفرح ببليّة من تعاديه ويعاديك «٤» .
وقال القرطبيّ: الشّماتة: السّرور بما يصيب أخاك من المصائب في الدّين والدّنيا «٥» .
(١) تفسير القرطبى (٧/ ١٨٥) . (٢) تفسير البحر المحيط ٤/ ٣٩٤. (٣) مقاييس اللغة (٣/ ٢١٠) ، والصحاح (٣/ ٢١٠) والصحاح (١/ ٢٥٥) ، لسان العرب (٢/ ٥١- ٥٢) . المصباح المنير (١/ ٣٢٢) ، وانظر بصائر ذوي التمييز (٣/ ٣٤٤) . (٤) المفردات (٢٧٣) . (٥) الجامع لأحكام القرآن (٧/ ٢٩١) .