وقال في موضع آخر: كلّ خبر لا يكون عن بصيرة بالمخبر عنه فهو افتراء «٢» وذكر في موضع ثالث: أنّ الافتراء تقوّل، لأنّه قول متكلّف، وتسمّى الأقوال المفتراة أقاويل تحقيرا لها كأنّها جمع أفعولة من القول ك (الأضاحيك)«٣» .
ويؤخذ من كلام الرّاغب: أنّ الافتراء هو:
اختراع لقصّة كاذبة لا أصل لها، يقول- رحمه الله-:
الكذب إمّا أن يكون اختراعا لقصّة لا أصل لها، أو زيادة في القصّة أو نقصانا يغيّران المعنى، أو تحريفا بتغيير عبارة، فما كان اختراعا يقال له: الافتراء والاختلاق «٤» .
قال ابن بطّال: الافتراء الكذب العظيم الّذي يتعجّب منه. «٥» .