النّاس: بايع لابن الزّبير. فقلت: وأين بهذا الأمر عنه، أمّا أبوه فحواريّ «١» النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم- يريد الزّبير- وأمّا جدّه فصاحب الغار- يريد أبا بكر-، وأمّا أمّه فذات النّطاقين- يريد أسماء-، وأمّا خالته فأمّ المؤمنين- يريد عائشة- وأمّا عمّته فزوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم،- يريد خديجة-، وأمّا عمّة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فجدّته- يريد صفيّة- ثمّ عفيف في الإسلام قارئ للقرآن. والله لو وصلوني وصلوني من قريب، وإن ربّوني ربّوني أكفاء كرام» ) * «٢» .
٦-* (عن عروة بن الزّبير قال: ذهب عبد الله بن الزّبير مع أناس من بني زهرة إلى عائشة:
وكانت أرقّ شيء عليهم لقرابتهم من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم» ) * «٣» .
٧-* (قال عطاء- رحمه الله تعالى-:
«لدرهم أضعه فى قرابتي أحبّ إليّ من ألف أضعها في فاقة. قال له قائل: يا أبا محمّد، وإن كان قرابتي مثلي في الغنى. قال: وإن كان أغنى منك» ) * «٤» .
٨-* (قال سعيد بن المسيّب- رحمه الله تعالى- وقد ترك دنانير «اللهمّ إنّك تعلم أنّي لم أجمعها إلّا لأصون بها ديني وحسبي، لا خير فيمن لا يجمع المال فيقضي دينه، ويصل رحمه، ويكفّ به وجهه» ) * «٥» .
٩-* (قال محمّد بن عليّ بن الحسين- رحمه الله تعالى-: «إنّ أهل البيت ليتبارون، فينمّي الله- عزّ وجلّ- أموالهم» ) * «٦» .
١٠-* (قال عمرو بن دينار- رحمه الله تعالى-:
«تعلمنّ أنّه ما من خطوة بعد الفريضة أعظم أجرا من خطوة إلى ذي الرّحم» ) * «٧» .
١١-* (قال سليمان بن موسى: «قيل لعبد الله بن محيريز: ما حقّ الرّحم؟ قال: تستقبل إذا أقبلت، وتتبع إذا أدبرت» ) * «٨» .
١٢-* (قال جعفر الصّادق- رحمه الله تعالى-:
«مودّة يوم صلة، ومودّة سنة رحم ماسّة، من قطعها قطعه الله- عزّ وجلّ-» ) * «٩» .
١٣- قال المرّوذيّ: «أدخلت على أبي عبد الله (أحمد بن حنبل- رحمه الله تعالى-) رجلا من الثّغر فقال: لي قرابة (بالمرغة) ترى لي أن أرجع إلى الثّغر، أو ترى أن أذهب فأسلّم على قرابتي؟ فقال له: استخر الله، واذهب فسلّم عليهم» ) * «١٠» .
١٤-* (وقال مثنّى، قلت له: «الرّجل يكون له القرابة من النّساء، فلا يقومون بين يديه فأيّ شيء يجب عليه من برّهم، وفي كم ينبغي أن يأتيهم؟
قال: اللّطف والسّلام» ) * «١١» .
(١) حواريّ: هو الصاحب والناصر.
(٢) البخاري- الفتح ٨ (٤٦٦٥) .
(٣) البخاري- الفتح ٦ (٣٥٠٣) .
(٤) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (٦٢) .
(٥) الآداب الشرعية لابن مفلح (٣/ ٢٦٩) .
(٦) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (٥١) .
(٧) المرجع السابق (٦٢) .
(٨) المرجع السابق (٦٤) .
(٩) الآداب العشرة للغزي (٤٤) .
(١٠) المرجع السابق (١/ ٤٥٢) .
(١١) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.