الله هذا لله- عزّ وجلّ- فما لي؟. قال:«قل: اللهمّ ارحمني وارزقني وعافني واهدني. فلمّا قام قال: هكذا بيده. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أمّا هذا فقد ملأ يده من الخير» ) * «١» .
٤٢-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: جاء الفقراء إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقالوا: ذهب أهل الدّثور «٢» من الأموال بالدّرجات العلى «٣» والنّعيم المقيم. يصلّون كما نصلّي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجّون بها ويعتمرون، ويجاهدون ويتصدّقون. قال:«ألا أحدّثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه، إلّا من عمل مثله: تسبّحون وتحمدون وتكبّرون خلف كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين، فاختلفنا بيننا: فقال بعضنا: نسبّح ثلاثا وثلاثين، ونحمد ثلاثا وثلاثين، ونكبّر أربعا وثلاثين. فرجعت إليه فقال: تقول سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، حتّى يكون منهنّ كلّهنّ ثلاث وثلاثون» ) * «٤» .
٤٣-* (عن فضالة بن عبيد- رضي الله عنه- قال: سمع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم رجلا يدعو في صلاته فلم يصلّ على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم:«عجل هذا» . ثمّ دعاه فقال له ولغيره:«إذا صلّى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثّناء عليه، ثمّ ليصلّ على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ثمّ ليدع بما شاء» ) * «٥» .
٤٤-* (عن أبي مالك الأشعريّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الطّهور «٦» شطر «٧» الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن (أو تملأ) ما بين السّماوات والأرض.
والصّلاة نور «٨» . والصّدقة برهان، والصّبر ضياء «٩» والقرآن حجّة لك أو عليك. كلّ النّاس يغدو «١٠» ، فبايع نفسه. فمعتقها أو موبقها «١١» » ) * «١٢» .
٤٥-* (عن عبد الله بن جعفر- رضي الله عنهما- علّمني عليّ- رضي الله عنه- كلمات علّمهنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إيّاه يقولهنّ عند الكرب والشّيء يصيبه:
(١) أبو داود (٨٣٢) واللفظ له، والنسائي (٢/ ١٤٣) . وقال محقق جامع الأصول (٤/ ٣٧٤) : حديث حسن. وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٤١) ، وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. (٢) الدثور: واحدها دثر وهو المال الكثير. (٣) الدرجات العلى: جمع العليا تأنيث الأعلى ككبرى وكبر. (٤) البخاري- الفتح ٢ (٨٤٣) واللفظ له، ومسلم (٥٩٥) . (٥) أبو داود (١٤٨١) وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٧٨) : صحيح، والترمذي (٣٤٧٧) واللفظ له وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي (٣/ ٤٤) . (٦) الطهور: الوضوء وزنا ومعنى. ويقال: الوضوء والطهور بفتح أولهما إذا أريد به الماء الذي يتطهر به. (٧) شطر: نصف. (٨) الصلاة نور: مثل النور، يستضاء بها في البعد عن المعاصي وتهدي إلى الصواب. (٩) الصبر ضياء: والمراد أن الصبر محمود ولا يزال صاحبه مستضيئا مهتديا إلى الصواب. (١٠) كل الناس يغدو: يسعى بنفسه فمنهم من يبيعها لله بطاعته فيعتقها من العذاب، ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى. (١١) موبقها: مهلكها. (١٢) مسلم (٢٢٣) .