يتصدّق به فيقبل منه، ولا يترك خلف ظهره إلّا كان
زاده إلى النّار. إنّ الله- عزّ وجلّ- لا يمحو السّيّء بالسّيّء ولكن يمحو السّيّء بالحسن، إنّ الخبيث لا يمحو الخبيث» ) * «١» .
٧-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصّائم القائم» ) * «٢» .
٨-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّما بعثت لأتمّم صالح الأخلاق» ) * «٣» .
٩-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ من أحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجلسا يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقا، وإنّ أبغضكم إليّ، وأبعدكم منّي مجلسا يوم القيامة، الثّرثارون «٤» والمتشدّقون «٥» والمتفيهقون «٦» » . قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثّرثارون والمتشدّقون، فما المتفيهقون؟ قال: «المتكبّرون» ) * «٧» .
١٠-* (عن النّوّاس بن سمعان- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «البرّ حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطّلع عليه النّاس» ) * «٨» .
١١-* (عن عبد الله بن الزّبير- رضي الله عنهما-: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) (الأعراف/ ١٩٩) قال: ما أنزل الله يعني هذه الآية، إلّا في أخلاق النّاس.
وعنه أيضا قال: أمر الله نبيّه صلّى الله عليه وسلّم أن يأخذ العفو من أخلاق النّاس، أو كما قال) * «٩» .
١٢-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن أكثر ما يدخل النّاس الجنّة؟ فقال: «تقوى الله وحسن الخلق. وسئل عن أكثر ما يدخل النّاس النّار؟ فقال: «الفم والفرج» ) * «١٠» .
١٣-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه-
(١) أحمد (١/ ٣٨٧) واللفظ له، والحاكم (١/ ٣٣، ٣٤ و (٤/ ١٦٥) إلى قوله: «فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه» . وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) أبو داود (٤٧٩٨) واللفظ له. وقال مراجع رياض الصالحين (٢٣٢٣) : وله شاهد صحيح عن أبي هريرة عند الحاكم (١/ ٦٠) ، وصححه ابن حبان (١٩٢٧) .
(٣) أحمد (٢/ ٣٨١) واللفظ له. والحاكم (٢/ ٦١٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وقال محقق جامع الأصول (٤/ ٤) : قال الزرقاني: رواه أحمد وقاسم بن أصبغ والحاكم والخرائطي برجال الصحيح عن محمد بن عجلان ... عن أبي هريرة، وقال ابن عبد البر: هو حديث مدني متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة.
(٤) الثرثار: هو كثير الكلام تكلفا.
(٥) المتشدق: المتطاول على الناس بكلامه ويتكلم بملء فيه تفاصحا وتعظيما لكلامه.
(٦) المتفيهق: أصله من الفهق، وهو الامتلاء وهو الذي يملأ فمه بالكلام، ويتوسع فيه، ويعرب به تكبرا وارتفاعا، وإظهارا للفضيلة على غيره.
(٧) رواه الترمذي (٢٠١٨) ، وقال: حديث حسن، وصححه ابن حبان (١٩١٧) .
(٨) مسلم (٢٥٥٣) وجاءت عنده الروايتان (في صدرك) ، (وفي نفسك) .
(٩) البخاري- الفتح ٨ (٤٦٤٣، ٤٦٤٤) .
(١٠) الترمذي ٤ (٢٠٠٤) وقال: هذا حديث صحيح غريب، وقال محقق جامع الأصول (١١/ ٦٩٤) : حديث صحيح بشواهده، ورواه ابن حبان في صحيحه.