لدعاء «١» : اللهمّ سلّمني وسلّم منّي فتمحّلت «٢» ولم تصب منهم أحدا» ) * «٣» .
٥-* (قال سعيد بن جبير- رحمه الله-:
«التّوكّل على الله عزّ وجلّ جماع الإيمان» ) * «٤» .
٦-* (قال عياض الأشعريّ- رحمه الله تعالى: شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء:
أبو عبيدة بن الجرّاح ويزيد بن أبي سفيان وابن حسنة وخالد بن الوليد وعياض. وقال عمر- رضي الله عنه-: «إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة. قال فكتبنا إليه: أنّه قد جاش إلينا الموت، واستمددناه فكتب إلينا أنّه قد جاءني كتابكم تستمدّوني وإنّي أدلّكم على من هو أعزّ نصرا وأحضر جندا، الله- عزّ وجلّ- فاستنصروه فإنّ محمّدا صلّى الله عليه وسلّم قد نصر يوم بدر في أقلّ من عدّتكم، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعوني. فقاتلناهم فهزمناهم وقتلناهم أربع فراسخ، وأصبنا أموالا» ) * «٥» .
٧-* (قال شقيق بن سلمة أبو وائل؛ قال:
خرجنا في ليلة مخوفة، فمررنا بأجمة «٦» فيها رجل نائم، وقيّد فرسه فهي ترعى عند رأسه فأيقظناه، فقلنا له:
تنام في مثل هذا المكان؟ قال: فرفع رأسه فقال: «إنّي أستحي من ذي العرش أن يعلم أنّي أخاف شيئا دونه» ثمّ وضع رأسه فنام) * «٧» .
٨-* (قال الإمام أحمد- رحمه الله تعالى-:
«ينبغي للنّاس كلّهم (يتوكّلون) على الله- عزّ وجلّ- ولكن يعوّدون أنفسهم بالكسب فمن قال بخلاف هذا القول فهذا قول إنسان أحمق» ) * «٨» .
٩-* (وقال أيضا: «الاستغناء عن النّاس بطلب العمل أعجب إلينا من الجلوس وانتظار ما في أيدي النّاس» ) *» .
١٠-* (وقال أيضا: «صدق المتوكّل على الله عزّ وجلّ- أن يتوكّل على الله ولا يكون في قلبه أحد من الآدميّين يطمع أن يجيئه بشيء، فإذا كان كذلك كان الله يرزقه وكان متوكّلا» ) * «١٠» .
١١-* (قال ابن القيّم- رحمه الله تعالى:
«التّوكّل من أقوى الأسباب الّتي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم وعدوانهم» ) * «١١» .
١٢-* (قال ابن القيّم والفيروز آباديّ- رحمهما الله تعالى-: «التّوكّل نصف الدّين، والنّصف الثّاني الإنابة، فإنّ الدّين استعانة وعبادة، فالتّوكّل هو الاستعانة، والإنابة هي العبادة» ) * «١٢» .
(١) فعلقت لدعاء: فاغتنمته.
(٢) فتمحلت: فانكشفت الفتنة.
(٣) التوكل لابن أبي الدنيا (٥٢) وقال مخرجه: إسناده صحيح.
(٤) الزهد لهناد بن السري (١/ ٣٠٤) .
(٥) أحمد (١/ ٤٩) .
(٦) الأجمة: الشّجر الكثير الملتفّ.
(٧) الزهد لهناد بن السري (١/ ٣٠٦) ، قال محققه: إسناده صحيح.
(٨) الآداب الشرعية (٣/ ٢٧٠) .
(٩) المرجع السابق نفسه والصفحة نفسها.
(١٠) المرجع السابق نفسه والصفحة نفسها.
(١١) التفسير القيم لابن القيم (٥٨٧) .
(١٢) مدارج السالكين (٢/ ١١٨) ، وبصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي (٢/ ٣١٥) .