احتج الشافعي، في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ما أسكر كثيره فالقليل منه حرام"(١)، وفي رواية أخرى:"فالجرعة منه حرام"، وفي رواية أخرى:"ما أسكر كثيره فالبزقة منه حرام"(٢)، وهذا نص.
مسألة: ٣٦٦ - حكم الختان
الختان (٣) سنة في الرجال دون النساء، [عندنا](٤)، وعند الشافعي: فرض في الرجال والنساء (٥).
دليلنا في المسألة وهو: أن الختان إنما شرع في الرجال؛ لأنا
= قال ابن الأثير: وهو حديث حسن، وقال ابن حزم في المحلى، إنه صحيح. انظر: النسائي، في الأشربة، باب الأخبار التي اعتل بها من أيام شرب المسكر ٨/ ٣٢٠، ٣٢١؛ السنن الكبرى، مع الجوهر النقي ٨/ ٢٩٧؛ جامع الأصول ٥/ ١٠٤؛ المحلي ٧/ ٤٨١. (١) الحديث أخرجه أبو داود والترمذي عن جابر بن عبد الله، والنسائي من حديث عمرو بن شعيب: وكلهم في كتاب الأشربة: أبو داود، باب النهي عن المسكر (٣٦٨١)، ٣/ ٣٢٧؛ الترمذي باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام (١٨٦٥)، وقال: "هذا حديث حسن غريب" ٤/ ٢٩٢؛ النسائي، باب تحريم كل شراب أسكر كثيره ٨/ ٣٠٥؛ وقال ابن الأثير: إسناده حسن، جامع الأصول ٤/ ٩٠. (٢) وفي رواية لأبي داود والترمذي عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: "كل مسكر حرام، ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام"، وفي رواية للترمذي: "الحسوة منه حرام"، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن"، والفرق: بفتحتين مكيال. أبو داود (٣٦٨٧)، ٣/ ٣٢٩؛ الترمذي (١٨٦٦)، ٤/ ٢٩٣؛ السنن الكبرى ٨/ ٢٩٦؛ المصباح، مادة: (فرق). (٣) الختان: بالكسر: موضع القطع من الفرج من الذكر والأنثى. والختان سنة مؤكدة للرجال، ومكرمة للنساء عند الأحناف، كما في كتب الفتاوي. انظر: المصباح، مادة: (ختن). (٤) انظر: الفتاوي الهندية ٥/ ٣٥٦، ٣٥٧؛ الفتاوي السراجية، ص ٢٨٩، ٢٩٠. (٥) انظر. المهذب ١/ ٢١؛ الروضة ١٠/ ١٨٠؛ المنهاج، ص ١٣٦.