أضفت الأوسط إلى الأول كانا خمسة أوسق، وإن أضفته إلى الآخر كان كذلك أيضًا.
ولو كان الأوسط وسقان، والأول ثلاثة أوسق والثالث وسقان: لزكى الأول والأوسط دون الثالث. ولو كان الأول وسقين، والأوسط والثالث ثلاثة أوسق: لزكى الأوسط والآخر، ولا يزكى الأول، ولا مجمع بين الأول والثالث أصلًا إلا إذا كان الأوسط ثلاثة [أوسق](١) -كما تقدم- فافهم هذا التحصيل ترشد إن شاء الله تعالى، وهذا كله في الحبوب التي تُراد للاقتيات بنفسها.
وأما الحبوب التي يُراد منها الزيت: فإنها أصناف مختلفة ولا يضم بعضها إلى بعض كالزيتون والسمسم وغيرهما من إلأشياء [مما يعصر](٢) للزيت لأنها متباينة المنافع، والتفاضل فيها جائز، فيعتبر النصاب من كل واحد من تلك الأجناس على الانفراد.
وأما الثمار والأعناب: فكل واحد منهما صنف على اختلاف أنواعها؛ فالتمر كله [صنف](٣) على اختلاف أنواعه [وأسمائه](٤) وصفاته مما يتمر أو يزهو، أو لا يتمر ولا يزهو، أو لا يتمر [ولا يزهو](٥) وإنما يكون بلحًا على القول بوجوب الزكاة [فيه](٦) على ما قدمناه في الفصل الأول.
وكذلك العنب الشتوي والصيفي فإنه صنف واحد يضاف بعضه إلى
(١) سقط من أ. (٢) سقط من أ. (٣) سقط من أ. (٤) في ب: وأجناسه. (٥) سقط من أ. (٦) سقط من أ.