إلى [شىء](١) من القسمين المتقدمين؛ لا إلى القمح والشعير والسلت، ولا إلى الدخن والذرة والأرز واختلف في [الزكاة في](٢)[الكرسنة](٣) وهي البسيلة على تفسير بعضهم، هل هي من القطاني أو هي صنف منفرد على قولين:
أحدهما: أنها من جملة القطاني، وهو قول أشهب في "العتبية"، وهو نص قول ابن القاسم في "المدونة" إن صح أن [الكرسنة] هي البسيلة.
والثاني: أنها صنف على [حدته](٤) لا يضم إلى القطاني، وهو قول ابن حبيب في "الواضحة".
واختلف في القطاني هل هي صنف [واحد](٥) في البيوع أم لا؟
على قولين منصوصين عن مالك في "المدونة" في كتاب السلم. "الثالث"، فمرة قال: إنها صنف واحد لا يجوز التفاضل فيه، ومرة قال: إنها أصناف يجوز فيها التفاضل.
واختلف أصحابنا [المتأخرون](٦) في ترجيح هذين القولين في الزكاة، فمنهم من قال: إن القولين جاريان في الزكاة كجريانهما في البيوع، وهو قول القاضي أبي محمد عبد الوهاب.
ومنهم من قال: إن القولين لا يدخلان في الزكاة [وأن القطاني كلها في الزكاة](٧) صنف واحد وفي البيوع قولان، وهو ظاهر قول مالك في
(١) في الأصل: شدتين. (٢) سقط من أ. (٣) في الأصل: الكرسة. (٤) في ب: حده. (٥) سقط من أ. (٦) سقط من أ. (٧) سقط من أ.