والثاني: أنه يمسك عن الأكل والشرب بعد ذهاب عطشه وجوعه، وهو قول ابن حبيب (٦).
واتفقا أنه لا إطعام عليه، وعليه القضاء.
وهذا الخلاف ينبني على الخلاف في المضطر [إذا](٧) أكل الميتة، هل يشبع منها ويتزود، أو يأكل منها ما يسد رمقه ولا يتزود؟.
وهذا الخلاف ينبني على أصل [آخر](٨)؛ وهو: ما حرمه الله تعالى إلا إذا أباحه على وجه الضرورة، هل هو كسائر المباحات [بالنسبة إلى المضطر فيستمتع بها كما يستمتع بسائر المباحات فيما يرجع إلى الاقتيات بها حتى يستغني عنها بغيرها من المباحات](٩) إطلاقًا، أو إنما يباح له منها ما
(١) في أ: جميعًا. (٢) سقط من أ. (٣) سقط من أ. (٤) سقط من أ. (٥) انظر: النوادر (٢/ ٣٦). (٦) انظر: النوادر (٢/ ٣٦). (٧) في أ: إلى. (٨) سقط من أ. (٩) سقط من أ.