عنها؛ لأن أصوم يومًا من شعبان أحب إليّ من [أن](١) أفطر يومًا من رمضان (٢).
فذهب الشيخ أبو الحسن اللخمي إلى أن صومه على الاحتياط إذا كان الغيم واجب أو مستحب؛ قياسًا على الشك في الفجر [مع](٣) الغيم.
ولا يختلف المذهب فيه أن الإمساك مأمور به إما فرض وإما ندب [ولا فرق بين السؤالين؛ لأن هذا في الليل بيقين وهو زمان الفطر، وشك هل دخل عليه زمان الصوم، وهل حرم عليه الأكل](٤) وهذا في شعبان بيقين وهو زمان يجوز فيه الفطر، وشاك هل دخل عليه زمان الصوم، وأن يكون [السحاب](٥) ستر الهلال كما ستر الفجر.
والمذهب كله مبني على أنه لا يكره الأخذ بالاحتياط في محرم أو مباح مع وجود الشبهة، إلى آخر ما قال.
وهذا الذي قال مع [حالته](٦) فيه نظر؛ لأن غداة هذا الفجر بيقين يعلم أنها زمان الصيام، وغداة يوم الشك مشكوك [فيها](٧) غير متيقنة، والله أعلم [والحمد لله وحده](٨).
(١) زيادة ليست بالأصل. (٢) أخرجه أحمد (٢٤٤٢٤). قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد (٣/ ١٤٨). (٣) في أ: على. (٤) سقط من أ. (٥) سقط من أ. (٦) في أ: ظنونه. (٧) في أ: فيه. (٨) زيادة من جـ.