يَكفُرُون بمآل قولهم يقول: إنهم لا يصلى خلفهم، ولا يصلى عليهم إذا ماتوا.
وقد نص مالك رحمه الله في "مختصر ما ليس في المختصر" فيمن يقول: القرآن مخلوق، إنه كافر فاقتلوه.
وقال أيضًا في رجل خطب إليه رجل من القدرية: لا تزوجوه؛ قال الله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مّنِ مُّشْرِكٍ} (١).
وعلى هذا يوارى ولا يصلى عليه.
ومن رأى أنهم لا يَكفُرُون بمآل قولهم يقول: إن ترك الصلاة عليهم إذا ماتوا، وإعادة من صلى خلفهم صلاته في الوقت: أدبًا لهم ينزجرون به.
وأما ما يرجع إلى الأخلاق الذميمة: فهو على وجهين أيضًا:
أحدهما: منها ما نَصَّب علية الشارع حَدًا، وجعله عقوبة وزَجْرًا.
ومنها ما لم يَحد فيه حَدًا, ولا نَصَّبَ عليه [قطعًا] (٢) ولاجلدًا، ولكن جاء فيه الوعيد، والإرهاب، والتهديد.
فأما ما نَصَّب عليه الشارع حدًا، فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يكون المشروع عليه قتلًا.
والثاني: جلدًا أو قطعًا، لا قتلًا، فإن كان قتلًا، فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يموت بالحد.
(١) سورة البقرة الآية (٢٢١).(٢) سقط من أ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute