وأنواعه:
أما البيع بعد النداء: فلا خلاف في [المذهب] (١) أنه يمنع ابتداء، فإن نزل هل يَمْضِي، أو يُرَد؟
فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يمضي بالعقد ولا يرد، فات أم لا. وهي رواية ابن وهب، وعليّ بن زياد عن مالك ويستغفر الله تعالى.
والثاني: يفسخ مع القيام ويمضي مع الفوات، وهي رواية ابن القاسم عن مالك في "المدونة" (٢) وعليها أكثر الأصحاب.
والثالث: التفصيل بين أن يكون من قوم اعتادوا البيع [بذلك] (٣) الوقت، فتفسخ تلك البياعات كلها، وإن لم تكن لهم عادة يزجروا عن ذلك ولم يفسخ.
وهو قول عبد الملك في "ثمانية أبي زيد" (٤).
وسبب الخلاف: النهي هل يدل على فساد المنهي عنه أم لا؟ (٥).
وعلى القول بأن البيع يمضي ولا يرد هل يكون الربح سائغًا للمشتري أم لا؟ على قولين:
(١) سقط من أ.(٢) انظر: المدونة (١/ ١٥٤).(٣) في الأصل: ذلك.(٤) انظر: النوادر (١/ ٤٦٨، ٤٦٩).(٥) تقدم بيان ذلك.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute