وأحكامها تنقسم إلى ما كان عبادة، وإلى ما كان عادة.
ومن أحكامها العبادية:
الغسل: ولا خلاف أنه ليس [من شرط](١) الصلاة، وإنما الخلاف في نفسه؛ هل هو فرض أو سنة؟
فذهب الجمهور إلى أنه سنة، وذهب أهل الظاهر إلى أنه فرض (٢).
وسبب الخلاف: معارضة الآثار؛ منها حديث أبي سعيد الخدري، وهو قوله عليه السلام:"غسل الجمعة واجب على كل محتلم"(٣) كغسل الجنابة.
ومنها حديث عائشة رضي الله عنها كان الناس عمال أنفسهم يروحون إلى الجمعة بهيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم (٤). أو كما قال.
فحديث أبي سعيد الخدرى صحيح بالاتفاق، والثاني أخرجه أبو داود ومسلم.
ومنها:"من توضأ يوم الجمعة فبها ونِعْمَت، ومن اغتسل فالغسل أفضل"(٥).
(١) في ب: بشرط في صحة. (٢) انظر: المدونة (١/ ١٣٦)، والأم (١/ ١٩٧)، والمغني (٢/ ١٩٩). قال القاضي عبد الوهاب: غسل الجمعة سنة، وبه قال جميع الفقهاء أنه ليس بفرض، إلا ما روي عن كعب الأحبار رضي الله عنه أنه قال: لو وجدت ماء بدينار لاشتريته به، وهذا يدل على أنه يذهب إلى وجوبه، وبه قال داود رحمه الله. عيون المجالس (١/ ٢٤٨، ٢٤٩). (٣) أخرجه البخاري (٨٢٠)، ومسلم (٨٤٦). (٤) أخرجه البخاري (٨٦١)، ومسلم (٨٤٧) , وأبو داود (٣٥٢). (٥) أخرجه أبو داود (٣٥٤)، والترمذي (٤٩٧)، والنسائي (١٣٨٠)، وأحمد (١٩٥٨٥)، والدارمي (١٥٤٠) من حديث سمرة رضي الله عنه. =