فبين المتأخرين قولان (١):
أحدهما: أنه يرفع بغير تكبير ثم يستخلف، وهو قول ابن أبي زيد (٢).
والثاني: أنه يستخلف وهو راكع قبل أن يرفع، وهو الأصح، وهذا القول أسعد بظاهر الكتاب، فإن كان في صلاة الجهر: فليقرأ الثاني من حيث انتهى الأول.
فإن كان في صلاة السر: فإن الثاني يبتدئ أم القرآن من أولها، ومن المتأخرين من قال: [يتحرى] (٣) قراءة الأول.
والأول أظهر وأحسن؛ لاحتمال أن يكون المستخلف قد نسى القراءة.
فإن استخلف من فاته بعض [صلاته] (٤)، فلا يخلو من وجهين (٥):
أحدهما: أن يدرك الإحرام خلفه.
والآخر: أن يستخلف قبل أن يحرم.
فإن استخلفه قبل أن يحرم: فلا خلاف أن ذلك لا يجوز، وأن صلاة القوم فاسدة إن اقتدوا به.
فإن أدرك الإحرام خلفه: فلا خلاف -في المذهب- أن استخلافه يصح.
فإذا تم به صلاة المستخلف، ثم قام ليقضي ما بقى عليه، هل ينتظره من كان خلفه حتى يفرغ من القضاء فيسلم بهم؟
(١) انظر: المدونة (١/ ١٤٥).(٢) انظر: النوادر (١/ ٣١٥).(٣) في ب، جـ: أنه يتوخى.(٤) في أ: صلاة.(٥) انظر: المدونة (١/ ١٤٥)، والنوادر (١/ ٣١٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute