وهكذا وقع في بعض روايات "المدونة"، و [عليها](١) اختصر أكثر المختصرين (٢).
والثاني: أنه يجمع بينهما في آخر القامة [الأولى](٣)، وهو [قوله](٤) في "الكتاب" في المغرب والعشاء أنه يجمع بينهما عند غيبوبة الشفق، وهو مذهب سحنون؛ [لأنه](٥) أمر بإسقاط الوسط من "المدونة" وطرحه.
وعلى القول بأنه يجمع بينهما في وسط وقت الظهر، فقد اختلفوا في وسط وقت الظهر [ما هو](٦) على أربعة أقوال:
أحدها: أن المراد بالوسط: وقت الاختيار، وهو نصف القامة، وهو تأويل بعض الشيوخ، وإليه ذهب ابن [أخي](٧) هشام.
والثاني: أنه ثلث القامة لبطء حركة الظل وزيادة أول الوقت وسرعة ذلك بعده.
فالثلث عند هذا القائل في التقدير وسط، وهو قول ابن شعبان [القرطي](٨).
والثالث: أنه ربع القامة، وهو قول ابن حبيب.
والرابع: أن الوسط هو آخر القامة، وهو اختيار أبي عمران الفاسي،
(١) في ب: عليه. (٢) انظر: تهذيب المدونة (١/ ٢٨٦، ٢٨٧). (٣) في ب: الثانية. (٤) في أ: الوسط. (٥) في ب: إلا أنه. (٦) سقط من أ، جـ. (٧) في أ: أبي. (٨) في أ: المقري.