رداء وقميص، فإنه يستحب له أن يتجمل بهما في الصلاة، سواء صلى في بيته أو في المسجد، وهو الذي [اختاره](١) بعض العلماء لقوله تعالى: {خُذُوا زينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ}(٢) -يريد الصلاة- على [معنى](٣) الاستحباب.
وأما الجواز فقد قدمنا ما تجوز به الصلاة.
وحديث أبي هريرة أيضًا [أنه قال](٤): لا أصلي في ثوب واحد، وإن ثيابي لعلى المشجب، وذلك في بيته.
وأما الصلاة في [المساجد](٥) فينبغي أن يخرج إليها على أحسن [ثيابه](٦)، [حتى](٧) قال بعض العلماء: لا ينبغي للرجل أن يمشي في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء كما لا ينبغي للإمام أن يصلي بغير رداء، [كأنه](٨) يرى ذلك من قلة المروءة.
والذي قاله يختلف باختلاف البلدان، فيصح ذلك في البلاد التي جرت العادة [بالأردية](٩) على الثياب؛ فيكون من خرج بغير رداء شهرة بين القوم.
وأما البلاد التي جرت عادته بترك الارتداء: فلا وصم في ذلك، والله
(١) في أ: أجازه. (٢) سورة الأعراف الآية (٣١). (٣) سقط من أ. (٤) سقط من أ. (٥) في ب: المسجد. (٦) في أ: كمال. (٧) في أ: كما. (٨) في أ: كما. (٩) في ب: بالإرتداء.