وهذا الخطاب يتناول من كان قصده إلى المسجد، ودخل دون المار والعابر.
[فإن](٢) كان في المسجد ثم أقيمت عليه الصلاة التي صلاها في بيته، فهل يعيدها أم لا؟
أما الصبح، والظهر، والعصر، والعشاء: إذا لم يوتر فلا خلاف في المذهب نصًا أنه يعيدها، ويلزم فيها [ق/ ٢٩ أ][الخلاف](٣) في الصبح، والعصر بالمعنى على ما سنبينه إن شاء الله.
وأما المغرب: فلا يخلو من وجهين:
إما أن تُقَام تلك الصلاة وهو فيها، أو تقام عليه بعد الفراغ منها.
فإن أقيمت عليه وهو فيها: فلا يخلو هذا [من وجهين إما](٤) أن يكون قبل أن يعقد منها ركعة بسجدتيها، أو بعد ما صلاها. فإن كان قبل أن يعقد منها ركعة: قطع بسلام، ودخل مع الإِمام.
فإن كان بعد ما صلى ركعة كاملة: هل يقطع بسلام أو يشفع؟
[ففي المذهب قولان قائمان](٥) من "المدونة" (٦):
(١) أخرجه النسائي (٨٥٧)، وأحمد (١٥٩٥٨) و (١٥٩٦٠)، ومالك (٢٩٨)، والحاكم في المستدرك (٨٩٠) من حديث محسن. وأخرجه أبو داود (٥٧٧) من حديث يزيد بن عامر. وصححه العلامة الألباني رحمه الله في الصحيحة (١٣٣٧). (٢) في ب: وإن. (٣) في أ: اختلاف. (٤) سقط من أ. (٥) في ب: فالمذهب على قولين قائمين. (٦) انظر: المدونة (١/ ٩٨).