فإن شربها وخرجت من جَوفه ولم يَتُب منها: فهو كالمصرّ، ومن شربها، ولم يَسْكَر فهل تجوز إمامته والخمر في جوفه أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أن إمامته لا تجوز، ويعيد من صلى خلفه أبدًا، وهو قول مالك في كتاب محمَّد، قال: لأن [النجس](١) في فيه وفي جوفه (٢).
والثاني: أن صلاتهم خلفه جائزة، وهو قول ابن حبيب في الإِمام الذي تُؤَدَى إليه الطاعة [ولا فرق بين الإِمام الذي تؤدي إليه الطاعة](٣) وغيره؛ فإن عَلَّلْنَا [بالنجاسة أنه حامل لها](٤): فَالعلة شاملة ولا فرق بينهما.
وأما الذي يعصرها ويبيعها ولا يشربها: فقد نص سحنون في كتاب الصلاة [الثاني](٥) من "النوادر"(٦) أنه لا ينبغي أن يُتخذ إمامًا [راتبًا](٧) وليُزِيلُوه إن قدروا.
وكذلك الذي يعمل بالرّبا.
وأما قاتل النفس عمدًا:[فمشهور مذهب مالك](٨) أن إمامته [لا تجوز](٩)، وإن تاب.
(١) في أ: الخمر. (٢) النوادر (١/ ٢٨٤)، والبيان والتحصيل (١/ ٤٤٠). (٣) سقط من أ. (٤) في جـ: بكونه حامل للنجاسة. (٥) سقط من أ. (٦) نظر: النوادر (١/ ٢٨٤). (٧) سقط من أ. (٨) في أ: فمذهب مالك المشهور. (٩) في ب: غير جائزة.