والفسق في أصل اللغة (١): الخروج، تقول: فسقت الثمرة: إذا خرجت من غُلفها، وفسقت الفأرة: إذا خرجت من جحرها. وسمى الفاسق فاسقًا لخروجه عن الصراط المستقيم الذي هو الكتاب والسنة، و [ارتكب](٢) الفجور، وإدْمَانِهِ على المعاصي، وأنه ضَيَّع أوامر الله ظاهرًا وباطنًا في العبادات والعادات، بل غَلَبَتْه شهواته وَاتَّبَع هواه، وكان أمره فُرُطًا.
واختلفت المذهب في إمامته على أربعة أقوال (٣):
أحدها: أن إمامته جائزة، وتستحب الإعادة في الوقت.
والثاني: أنها لا تجزئ، ويعيد من ائتم به أبدًا.
والثالث: التفصيل بين أن يكون فسقه [بتأويل](٤) أو بإجماع؛ فإن كان فسقه بتأويل: أعاد في الوقت.
وإن كان بإجماع كمن ترك الطهارة عامدًا، أو شرب الخمر، أو زنا: أعاد أبدًا.
وهذا القول حكاه الشيخ [أبو بكر](٥) الأبهري عن القاضي أبي الحسن بن] (٦) القصار ["رضي الله عنهما"(٧)] (٨).
(١) لسان العرب (١٠/ ٣٠٨). (٢) في ب: ارتكابه. (٣) النوادر (١/ ٢٨٣: ٢٨٨)، والمدونة (١/ ٨٤). (٤) في ب: يتأول. (٥) سقط من أ. (٦) سقط من أ. (٧) عيون المجالس (١/ ٣٧٠). (٨) سقط من ب.