وجد [من](١) نفسه خفة، فأتى فجلس إلى جنب أبي بكر، فصلى جالسًا و [وأبو بكر](٢) والناس قيامًا (٣).
فاختلف العلماء هل النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إمامًا، وأبو بكر يُسمع الناس، ويبلغ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو كان أبو بكر [إمامًا](٤) والنبى - صلى الله عليه وسلم - هو المأموم؟
فمن ذهب إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إمامًا، وأبو بكر [يسمع الناس](٥) قال: تجوز إمامة الجالس، وأن فعله ناسخ لقوله:"لا يَؤمُنَّ أحد بعدي جالسًا .. "(٦).
ومن ذهب إلى أن أبا بكر هو [الإمام](٧) يقول: إن إمامة الجالس لا تجوز؛ لقوله [عليه السلام](٨): "لا يَؤُمنَّ أحد بعدي جالسًا"(٩)[ق ٢٧ أ] أو ثبت عنده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إمامًا، ويكون ذلك من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، ولا يتعدى إلا بدليل، ولاسيما على مذهب من يقول: إن الفعل لا عموم له.
ويندرج تحت هذا السؤال: إذا صلى الإمام على شيء أرفع مما عليه أصحابه، فلا يخلو من [أحد](١٠) وجهين:
(١) في أ: في. (٢) سقط من أ. (٣) أخرجه البخاري (٦٣٣)، (٦٥٥)، ومسلم (٤١٨). (٤) في ب: هو الإمام. (٥) سقط من أ. (٦) تقدم، وهو ضعيف. (٧) في أ: المأموم. (٨) في ب: صلى الله عليه وسلم. (٩) تقدم، وهو ضعيف. (١٠) سقط من أ.