فمن رَجَّح حديث عليّ رضي الله عنه قال: إِنّ الرَّفعْ مَشْرُوع في التكبيرة الأولى خَاصّة.
ومن رَجَّح حديث ابن عمر: قال [يرفع](٢) في كُلِ خَفْضِ وَرَفع، ولاسِيما [أن](٣) حديث ابن عمر مُسْنَد من طِرِيق آخر. وهذا تأويل ما أَرْسَله سليمان بن يَسَار.
وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَرْفَع يَدَيْه [فإنه دليل](٤) على أنه مَشْروع خَاصّة؛ إذ هو الظَّاهر مِنْ ظَاهِر الخَبَر؛ لأنه لم يُبَيِّن فيه [موضعًا](٥) هل كان ذلك في أول الصلاة، أو ذلك في كل خفْضٍ وَرَفع؟
وَأمَا مَنْ ذَهَبَ إلى أنَّ الرَّفْع غير مَشْروع، فيُستدل [بظاهر](٦) الأخبار المطلقة [منها: ما خرجه مالك](٧) من طريق علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكَبّر في الصّلاة كُلما خَفَض ورَفَع، فَلَم تَزَل تِلْك صَلَاته حتى لَقى الله عَزَّ وَجَلَّ" (٨)، ولم يذكر الرفع.
ومنها حديث جابر بن عبد الله: أنه كان يعلمهم التكبير في الصلاة،
(١) أخرجه البخاري (٧٠٢)، ومسلم (٣٩٠)، وأبو داود (٧٤٢)، والترمذي (٢٥٥)، ومالك (١٦٥) من حديث ابن عمر. (٢) في أ: يكبر. (٣) سقط من أ. (٤) سقط من أ. (٥) في ب: موضع الرفع. (٦) في ب: بظواهر. (٧) سقط من أ. (٨) أخرجه مالك (١٦٦) والشافعي في الأم (١/ ١١٠) وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٦٢) حديث (٢٤٩٧)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٦٧). قال البيهقي: هذا مرسل حسن.