ومن منع: يرى أن ذلك مزابنة؛ لأن الدقيق كيله يختلف، فتحصل المُزَابَنَة.
والقولان عن مالك.
وقيل: إن ذلك اختلاف حال.
وعلى القول بالجواز هل يجوز اقتضاء الدقيق من القمح أقل من مكيلته أم لا؟
[قولان] (١): المنع لابن القاسم، والجواز لأشهب.
وأما الوجه الثاني من أصل المسألة: في اقتضاء المتبور، عن المتبور: فإنه يعتبر فيهما التساوي في الجودة والدناءة والتكافؤ في الوزن.
فإن تفاضلت الفضول من جهتين: منع، فإن كان الفضل من أحد الجهتين: فإنه يعتبر فيه ما يعتبر [في المسكوك] (٢).
وأما الوجه الثالث: في اقتضاء [المصنوع عن المصنوع] (٣) فإن اتفق الوزن والجودة: جاز وإن اختلفت الصنعة؛ لأن الوزن يسقط.
وإن تساوى الوزن واختلفا في الجودة: جاز إذا كان الفضل من جهة واحدة، فإن قابله فضل من الطرف الآخر: منع لوجود الربا.
وأما الوجه الرابع: في اقتضاء المسكوك عن المتبور، أو المتبور عن المسكوك: فإن كان التبر أفضل وزنًا: حرم لأن فضل الوزن يقابله فضل السكة فيقع الربا.
(١) سقط من أ.(٢) في أ: بالمسكوك.(٣) في ع: المصوغ عن المصوغ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute