واحتجاج مالك - رضي الله عنه - بالمال أن لو تلف أن شراءه ليس بقسمة [ناجزة](١) لانتظارهم [المحاسبة](٢)، وهذه صورتها على الجملة، وإنما الغموض والإشكال في تنزيل المعاني التي أوجبها اختلاف الروايات في الضبط، والله المستعان على ما نرومه من الشرح والبيان:
أما قوله: ألا ترى أن لو تلف بقية المال [أليس](٣) يرجع عليهم [فيما](٤) صار عليهم؟ فيحتمل أن يريد بالبقية بما بقي من المال في الوسط لم يكتبه واحد منهم على نفسه فيكون ضمانه من الورثة جميعًا.
وقوله:"يرجع عليهم [فيما](٥) صار عليهم": فيحتمل أن يريد بقوله: يرجع عليهم [بقية الورثة الذين لم يكتبوا على أنفسهم شيئًا. وقوله: فيما صار عليهم يحتمل أن يكون بمعنى صار لهم يريد بالكتابة على أنفسهم](٦) فيقتسمونه لأنه في ضمانهم جميعًا.
ويحتمل أن يريد بقوله:"عليهم" على ظاهره، ويكون ما كتبوه على أنفسهم وقبضوه قد ادعوا تلفه ولا يعلم ذلك إلا بقولهم: فيجب عليهم المثل أو القيمة فيما يرجع إلى القيمة أن يخرجوه من أموالهم ويقسموه بينهم على فرائضهم، ويكون كأنه جميع التركة ويحتمل أن يريد بقوله: أليس يرجع عليهم: يريد [الوارث](٧) الذي كتب على نفسه أولًا فيرجع على بقية الورثة بما كتبوه هم على أنفسهم كما كتب هو وقد تلف ما كتب هو على
(١) سقط من أ. (٢) في ع: المحبوسة. (٣) في أ: أنه. (٤) في أ: بما. (٥) في أ: بما. (٦) سقط من أ. (٧) سقط من أ.