وعلى القول بأنه يقطع: هل بسلام أو بغير سلام؟ قولان:
أحدهما: أنه بسَلَام.
وفي "واضحة"(١) ابن حبيب: بغير سلام.
[فمن](٢) قال: [إن القَطع](٣) بسلام لاحتمال أن يكون كَبّر. [ومن](٤) قال: بغير سلام لاحتمال أن يكون لم يُكَبّر.
فهذا وجه قول [من قال](٥) أنه يتمادى ويُعِيد احتياطًا للعبادة، فإن أيقن أنه كبر فلا يخلو من [ثلاثة أوجه](٦):
[أحدها: أن يكبر بعد تكبيرة الإِمام](٧).
والثاني: أن يُحْرِم قَبْل إمامه.
والثالث: أن يُكَبّر مع الإِمام في زَمَان واحد.
فإن كَبّر بَعْد تكبيرة الإِمام: فلا خلاف في الجواز؛ لأنه فَعَل ما أُمِرَ به مِنْ مُتَابعة الإِمام والاقْتِدَاء به؛ لقوله عليه السلام:"إنما جعل الإِمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه"(٨).
وأما إن كَبّر قَبل إمامه: فإنه يَقْطَع ويُكَبّر بعد الإِمام.
وهل يكون القَطْع بسَلام؟ قولان (٩):
(١) النوادر (١/ ٣٤٥: ٣٤٧). (٢) في ب: فوجه من. (٣) سقط من ب. (٤) في ب: ووجه من. (٥) في أ: مالك ومن يقول. (٦) في أ: وجهين. (٧) سقط من أ. (٨) أخرجه البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٤١٤). (٩) المدونة (١/ ٦٣، ٦٤).