والجواب عن السؤال الثالث:[في](٢) تكبيرة الإحرام، هل هي من فرائض الصلاة، أو مِنْ سُنَنِهَا؟
[فقد](٣) اختلف فيه العلماء؛ فذهب محمَّد بن شهاب الزهري والأوزاعي [إلى](٤) أنها سنة.
واختلف عن سعيد بن المسيب، هل مذهبه كمذهب [هذين](٥) في أنها سنة أم لا؟
فظاهر قول مالك في "المدونة"(٦) و"الموطأ" أنها سنة [وذهب مالك إلى أنها فريضة من فرائض الصلاة، وهو مشهور مذهبه، وظاهر رواية ابن وهب عنه أنها سنة](٧) على [مذهبه](٨)؛ لأنه قال في الكتاب -أعني سعيد بن المسيب-: تجزئ الرجل تكبيرة الركوع إذا نسى تكبيرة الإحرام؛ بناءً [منه](٩) على أنها سنة؛ لأنه روى عن مالك أن المأموم إذا نسى تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع: أنه [يجزئ](١٠) عنه إحرام الإِمام؛ فهذا دليل على أنها سنة؛ لأن الفرض لا يحمله الإِمام عن
(١) سقط من ب. (٢) سقط من أ. (٣) في أ: وقد. (٤) سقط من أ. (٥) في ب: هؤلاء. (٦) المدونة (١/ ٦٣). (٧) سقط من أ. (٨) في ب: مذهب سعيد. (٩) سقط من ب. (١٠) في أ: يجزئه.