والثالث: التخيير بين يوم الحُكم ويوم الوطئ، وهو قول أشهب، وعليه اختصر أبو سعيد البراذعى.
وعلى القول بتخيير الذي لم يطأ، فإن اختار إسقاط التقويم، فهل يتبعه [بما](١) نقصه [الواطئ](٢)[أم لا](٣)؟ قولان قائمان مِن "المُدوَّنة":
أحدهما: أنَّهُ لا يتبعهُ شىء، وهو نصُّ المُدوَّنة.
والثاني: أنَّها يتبعهُ بما [نقصها](٤) الوطء، وهو قول مالك وابن القاسم في كتاب "ابن حبيب" على ما حكاهُ الشيخ أبو محمد في "النوادر"، وهو اختيار أكثر المتأخرين، كأبى الحسن وغيره، وهو قولهُ في "الكتاب": فيمن وطئ أمة غيرهِ، فنقصها وطؤه.
فهذه خمسة أقوال، فيتحصَّل في هذا الوجه عشرة أقوال.
والجواب عن الوجه الثاني: إذا كانت حاملًا، فلا يخلو الواطئ مِن أن يكون مُوسرًا أو مُعسرًا:
فإن كان مُوسرًا، فهل تقوم عليهِ أم لا؟ قولان:
أحدهما: أنَّها تقوم عليهِ، وهو نصُّ "المُدوَّنة".
(١) في أ: ما. (٢) في هـ: الوطء. (٣) سقط من هـ. (٤) في أ: نقصه.