واختلف هل يُتبع بذلك في الذمَّة أم يُباع عليهِ [النصف](١) المقوم على ما يأتى بيانهُ في مسألة: وطء أحد الشريكين" إن شاء الله؟
فإن ألحقته بالعبد، كان الخيارُ للحُر، لأنَّ إيلاد العبد لا حرمة لهُ في أُمهات الأولاد:
فإن شاء تماسك بنصفهِ، وكان لهُ نصفُ الأمة ونصف ولدها رقيقًا.
وإن شاء قوَّم الأمة، ثُمَّ لا يخلو العبد حين التقويم مِن أن يكون مُوسرًا أو مُعسرًا:
فإن كان مُوسرًا: أُخذ مِن مالهِ نصف القيمة للحُر.
وإن كان مُعسرًا: بيعت الأمة [في نصف قيمتها يوم الوطء, ولا يُباع معها الولد إنْ لم يف ثمنُها بنصف القيمة، لأنَّ الولد](٢) ليس بمال العبد [وإنما هو للحر. واختلف فيمن عجز عن ثمن قيمة نصفها على قولين:
أحدهما: أن ذلك جناية ويكون في رقبة العبد] (٣) ويُخيَّر سيَّدهُ بين أن يفديهِ أو يُسلمهُ، وهو قول سحنون في "العُتبيَّة".
والثانى: أنَّهُ لا يكون كالجناية, لأنَّهُ مأذونٌ لهُ في الوطئ بملكِ اليمين كالحُر، فيكون ذلك في ذمَّتهِ لا في رقبتهِ، وهو قول [محمد بن](٤) عبد الحكم في "المنتخبة".
فإن قالت القافة:(٥) قد اشتركا فيهِ، هل يقوم على الحُر نصيب العبد مِن الولد والأُم أم لا؟ فالمذهب على قولين:
(١) سقط من أ. (٢) بياض في هـ. (٣) سقط من أ. (٤) سقط من أ. (٥) سقط من أ.