فإن مات أحد الواطئين قبل أن يبلغ الصبى، وقف لهُ سهمه مِن ميراثه، إن والى الميت كان له الميراث، وإن والى الحي ردَّ المال [الموقوف](١) إلى ورثة الميت، وهو قول ابن القاسم في "المُدوَّنة"، لأنَّ الصبى لو مات ولهُ أبوان، وقد سبقهُ أحدهما بالموت، فَوَرَثَتُهُ يقومون مقامهُ.
والثانى: أنَّهُ يرد ما وقف مِن مال الميت إلى ورثتهِ ثُمَّ يرثهُ الباقي، وهو قول أصبغ.
وسبب الخلاف: هل حياة الباقي بعدهُ كموالاتهِ إياهُ أم لا؟
فإن مات الصبى قبل بُلُوغهِ [وهما](٢) حيان، فميراثهُ بينهما نصفان.
فإن مات الأبوان قبل أن يبلغ الصبى، ويُوالى مَنْ شاء منهما [فإنه يوقف له قدر ميراثه من كل واحد منهما. فإذا بلغ يوالى من شاء منهما](٣)، ويرثهُ ويردُّ ما بقى للآخر، ويكون لورثته، وهو قول عبد الملك في "العُتبيَّة"، وقال أصبغ:"يرث مِن كُلِّ واحد نصف ميراث ولد".
وأمَّا إذا أُشكل أمرهُ على القائف، فذلك كما لو قال: قد اشتركا فيه.
وإنما دخل عليهِ الإشكال لتناسب الأشباه مِن الطرفين.
وأمَّا إذا قالت القافة:"ليس لواحدٍ منهما"، ففى ذلك قولان:
أحدهما: أنَّهُ يدعى [له](٤) قافة أخرى، هكذا أبدًا، لأنَّ القافة [إنما](٥) دُعيت لتُلحق لا لتنفى، وهو قول سحنون في
(١) في أ: الموقف. (٢) سقط من أ. (٣) سقط من أ. (٤) سقط من أ. (٥) سقط من أ.