والثاني: أن الكافر يُسْلِم، والمُغْمَى عليه يفيق: أن المعتبر ما بقى [في](٢) النهار -بعد الإفاقة والإِسلام، وهو قول عبد الملك [بن الماجشون وغيره](٣).
وسبب الخلاف: الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة أم لا (٤)؟.
فمن رأى أنهم مخاطبون بالفروع يقول: إن المعتبر ما بقى من النهار بعد الإِسلام؛ لأنه مُتَعَد في ترك الصلاة، ولكونه قادرًا على رفع المانع [وزواله](٥)، الذي هو الكفر.
ومن رأى أنهم غير مخاطبين [يقول](٦): هو [كالحائض](٧)، وهو معذور في تركها.
وأما المغمى عليه: فالذي يقتضيه النظر أن يكون كالحائض، والصبي؛ لأنه مغلوب ومعذور؛ فإن بقى [في](٨) النهار قدر ركعة إلى أربع: سقط الظهر في حق الجميع.
وإن بقى قدر خمس ركعات فأكثر: لزمه الظهر، والعصر في حق الجميع.
(١) سقط من ب. (٢) في ب: من. (٣) سقط من ب. (٤) تقدم الجواب على هذا. (٥) سقط من ب. (٦) في ب: قال. (٧) في أ: كالحيض. (٨) في ب: من.