ولهذا قال عمر [بن الخطاب](١) رضي الله عنه للذي عدَّل الشاهد: هل سافرت معه؟
ولا خلاف [عندنا](٢) في المذهب أنه لا يجوز [ق/ ١٣ جـ] تأخير الصلاة عن وقتها المختار إلى وقت الاضطرار إلا لعذر؛ لقوله [عليه السلام](٣): "تلك صلاة المنافقين .. " الحديث.
إلى قوله:"لا يذكر الله فيها إلا قليلًا"(٤).
إلا أنه إذا صلاها في تلك الساعة، أو أدرك منها ركعة قبل الغروب ثم صلى ما بقى بعد الغروب: فلا خلاف عندنا في المذهب أنه مأثوم، [ولا استحالة في ذلك](٥)؛ لأنه صار بقوله عليه السلام:"من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر"(٦) مؤديًا.
وفائدة الإدراك: أن يكون مؤديًا لا قاضيًا، ويكون مأثومًا بسبب التضييع [والتفريط](٧)[فشبهه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه بالمنافقين، والذي قدمناه كله في أوقات الاستحباب والاختيار](٨).
فأما [أوقات](٩) الاضطرار: [فهي لخمسة](١٠).
(١) سقط من أ. (٢) سقط من ب. (٣) في ب: صلى الله عليه وسلم. (٤) أخرجه مسلم (٦٢٢) من حديث أنس. (٥) سقط من ب. (٦) أخرجه البخاري (٥٥٤)، ومسلم (٦٠٨) من حديث أبي هريرة. (٧) في أ: الاختيار. (٨) سقط من أ. (٩) في أ: وقت. (١٠) في ب: أوقات الاضطرار خمسة.