فهل تُردُّ إلى فدية الأذى؟ لأنَّها الغاية، والزوجة [محرمة](١) بما عَقَد فيها مِن الظهار فلا تباح إلا بالأشدِّ فيه وهو [أعلى الكفارات](٢).
وقيل:"تُردُّ إلى كفَّارة اليمين [بالله تعالى لأن](٣) الظهار يمين تكفر فأشبهت اليمين بالله تعالى.
وقد قيل [أيضًا](٤) وليس في العِزق الذي أخرجهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - للمظاهر وأمره أنْ يُطعم بهِ ستين مسكينًا ما يفيد أنّ كفَّارة الظهار مقيدة لاختلاف الروايات في وسعِهِ.
فمنهم مَن قال: فيه خمسةُ عشر صاعًا.
ومنهم مَن قال: من خمسة عشر إلى عشرين.
ومثلُ هذا لا يصحُّ بهِ التقييد.
وأمَّا الجنس الذي يُطعم منهُ هل يُعتبر فيه عيش نفسه أو عيش جُل أهل بلدهِ؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّهُ يعتبر [بعيش جل](٥) أهل البلد ويُكفِّر بهِ، وهو قولُهُ في "المُدوَّنة".
والثانى: أنَّهُ يُكفِّر مِن عيشهِ ولا ينظر إلى عيش أهل البلد، وهو قولُهُ في كتاب محمَّد.
(١) سقط من أ. (٢) في أ: أصل الكفارة. (٣) سقط من أ. (٤) زيادة من هـ. (٥) في أ: بجل عيش.