فإن كان البُرء قريبًا لم يُجزئه الإطعام [ويجزئه](٢) مع [الإياس](٣).
واختُلف إذا كان يُرجى [فيه بَعد](٤) بُعد أو شك فيهِ على قولين:
أحدهما:[أنه يجوز له الإطعام وينتظر البرء وهو قول ابن القاسم في المدونة والثانى:](٥) أنَّهُ لا يجوز [له](٦) الإطعام ولا يلزمُهُ [الإنتظار](٧)، وهو قولُ أشهب في "المُدوّنة" لقولهِ تعالى: {فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ} وهذا غير مستطيع.
ولا يُعترض على هذا بقليل المرض لأنَّ القليل في معنى العدم.
فإذا ثبت ذلك فالكلام فيهِ [في](٨) ثلاثة مواضع:
أحدها: في قدْر [الطعام](٩).
والثانى: في جنسهِ.
والثالث: فيمن يجوز لهُ أخذُ الكفَّارة.
فأمَّا قدرُ الطعام: فقد اختلف فيهِ على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن يُطعم مدًا بُمد هشام كُلُّ واحد مِن [المساكين](١٠) وهو
(١) سقط من أ. (٢) في أ، جـ ويجوز. (٣) في هـ: اليأس. (٤) سقط من أ، ع. (٥) سقط من أ. (٦) في أ: فيه. (٧) سقط من أ. (٨) سقط من أ. (٩) في ع، هـ: الإطعام. (١٠) في هـ: الستين.