فمن رأى أنها تبعٌ لسكنى العصمة قال: لا [كراء لها](١) على الزوج.
ومن رأى أنها مخالفة لها [قال: لها أن](٢) ترجع على الزوج بِكراء أمد العدَّة.
والفرقُ بين سكنى العصمة وسكنى العدَّة على أحد القولين: أنَّ زمان العصمة زمان مكارمة فلا يُقبل فيه [للزوجة](٣) دعوى لو طلبت فيه الكراء.
وزمان العدَّة زمان المُنافرة والمُغايرة، فدعواها فيه مقبولة فإن كان المسكن بالكراء على الزوجة فسكنت فيهِ مع الزوج أمد العصمة [وسكنت فيه بانفرادها أمد العدة فطالبت الزوج بكراء أن العصمة] وكراء أمد العدة (٤).
[أمَّا أمد العدَّة](٥): فإنها تطلب الزوج بحصَّته من الكراء -بلا خلافٍ أعلمُهُ في المذهب في ذلك، وهو نصُّ "المُدوّنة" في "كتاب العدَّة": لأنَّها قامت على الزوج في ذلك بالواجب، كما لو أنفقت على نفسها وهي في عِصمةِ الزوج وهو مُوسر وإنَّما ترجع عليه بما أنفقت ولا يبعد دُخول الخلاف [فيه](٦)[بالمعنى](٧).
وأمَّا أمد العصمة فقد اختلف فيه المذهب على ثلاثة أقوال كلها قائمة مِن "المُدوّنة":
(١) في أ: سكنى عليها. (٢) في أ: هل. (٣) في هـ: للزوج. (٤) سقط من أ. (٥) سقط من هـ. (٦) في أ: فيها. (٧) سقط من أ.