وهذه مسألة لم أجد فيها نصًا في المذهب، والذي يقتضيه النظر [أن الصوم في ذمتها](١) مُتيقن، فلا تبرأ إلا بيقين.
والقول الثاني: أن الحيض ثلاثة أيام في العِدّة والاسْتِبْرَاء، وما دونها يكون حيضًا يمنع الوطء والصيام من غير أن يسقط وجوبه، ويمنع [من](٢) الصلاة ويسقط وجوبها، وهو قول محمَّد بن مسلمة.
ومعنى قوله: تُمنع من [فعل](٣) الصلاة من غير أن يسقط وجوبه إلى وجوب القضاء؛ إذ لا خلاف أن الحائض تقضي الصيام، وإنما [وقع](٤) الخلاف بين الأصوليين، هل القضاء عليه بالخطاب الأول أو الخطاب الجديد (٥).
والقول الثالث: أن أقل الحيض في العِدَّة والاسْتِبرَاء خمسة أيام، وهو قول عبد الملك بن الماجشون، وزاد أبو إسحاق [ق/ ٩ جـ] بلياليها. و [معنى](٦) قوله: يمنع الصلاة ويسقط وجوبها يعني أنه لا قضاء عليها لقول عائشة رضي الله عنها: "كنا نؤمر بقضاء الصيام، ولا نؤمر
(١) سقط من أ. (٢) سقط من أ. (٣) سقط من ب. (٤) زيادة من ب. (٥) اختلف في ذلك على مذهبين: أولهما: أن وجوب القضاء ثابت بالخطاب الأول. ذهب إلى هذا عامة الحنفية، والمالكية، وكثير من الشافعية، وهو الصحيح. ثانيهما: أن القضاء ثابت بخطاب جديد. وإلى هذا ذهب أكثر المتكلمين. (٦) سقط من أ.