عدة الحرائر ذوات الأقراء في الطلاق: ثلاثة قروء بقوله: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}(١).
وجعل عدة اليائسة [من](٢) ثلاثة أشهر فقال تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ}(٣)، فجعل بإزاء كل شهر قرء، ولا تصح هذه الموازاة والمقابلة إلا على القول بأن [أقل](٤) الطهر خمسة عشر يومًا؛ لأن أكثر ما قيل في أقل الطهر [خمسة عشر يومًا](٥)، وأكثر ما قيل في أكثر الحيض خمسة عشر يومًا فجاءت القسمة على [الموازاة](٦) في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن إحداكن تمكث نصف عمرها أو شطر عمرها لا تصلي"(٧) وما عداه من الأقوال لا حظ لها في النظر، ولا ارتباط لها بالأثر، [والتوفيق بالله](٨).
والجواب عن الفصل الرابع: في أقل الحيض. والذي يتحصل فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن دم الحيض لا أقل له، وأن الدفعة واللمعة تسمى حيضًا، وهو [قول](٩) ابن القاسم، وأن المرأة [متى](١٠) رأت ذلك، فإنها
(١) سورة البقرة الآية (٢٢٨). (٢) سقط من أ. (٣) سورة الطلاق الآية (٤). (٤) سقط من أ. (٥) في أ: خمسة أيام. (٦) في أ: الموازنة. (٧) قال ابن الجوزي: وهذا لفظ لا أعرفه. التحقيق (١/ ٢٦٣) حديث (٣٠٦). وقال علي القاري: لا أصل له بهذا اللفظ، ومعناه في الصحيح. المصنوع (٩٦). وقال الزيلعي: هذا حديث لا يعرف. نصب الراية (١/ ١٩٢). (٨) زيادة من جـ. (٩) في ب: مذهب. (١٠) في أ: مهما.