وهو قول ضعيف عند أهل النظر؛ لما فيه من مخالفة الأثر؛ لأن ذلك يؤدي إلى أن تحيض المرأة أكثر من نصف [زمانها](١).
والثاني: أن أقله ثمانية أيام، وهو قول سحنون، وهو تأويل أبي محمَّد بن أبي زيد على المدونة على ظاهر قول مالك في كتاب الوضوء، وفي "كتاب العِدّة".
و [قال](٢) في "كتاب الوضوء" في التي رأت الدّم خمسة عشر يومًا، ثم رأت الطهر خمسة أيام. ثم رأت الدم أيامًا. ثم رأت الطهر سبعة أيام:
قال: هذه مستحاضة (٣)، فجعل سبعة أيام في حيز اليسير.
وقال في "كتاب العدة"(٤): لا أرى الأربعة أيام، والخمسة، وما قرب طهرًا، وأرى أن الدم بعضه من بعض إذا لم يكن بينهما من [الطهر](٥) إلا أيامًا يسيرة؛ الخمسة ونحوها.
وهذا يبين قول الشيخ أبي محمَّد بن أبي زيد، ويعضده في أن أقل الطهر ثمانية أيام؛ لأنه [لم](٦) ير السبعة في كتاب الوضوء طهرًا، ونص هناك على السبعة أيام، ولم [يزد](٧) ولا قال ونحوها، والنحو هنا: الزيادة [على الخمسة](٨) وكذلك ما قرب، غير أن النحو والشبه
(١) في ب: دهرها. (٢) سقط من أ. (٣) المدونة (١/ ٥٢). (٤) المدونة (٥/ ٤٢٨). (٥) في أ: الدم. (٦) سقط من أ. (٧) في أ: يرد. (٨) ساقطة من ب.