وسبب الخلاف: المجتهد، هل يعذر باجتهاده أم لا؟
والجواب عن الوجه الثاني: إذا أسلم وعنده امرأتان من ذوات المحارم، فلا يخلو من أن تكونا أختين أو تكونا أمًا وابنتها.
فإن كانتا أختين، فهل له أن يختار واحدة منهما أو يفارقهما جميعًا [فالمذهب على قولين:
أحدهما: أن له أن يختار واحدة منهما ويفارق الأخرى كالأجنبيات سواء وهو قول مالك الذي عليه أكثر أصحابه.
والثاني: أنه فارقهما جميعا] (١) ويتزوج بعد ذلك أيتها شاء، وهو قول ابن الماجشون، وخالفه في ذلك جميع أصحاب مالك رضي الله عنهم أجمعين.
فإن كانتا أمًا وابنتها، فلا يخلو من ثلاثة أوجه:
إما أن يدخل بهما جميعًا.
أو لا يدخل بواحدة منهما.
أو دخل بواحدة.
فإن دخل بهما: فارقهما جميعًا، ولا تحل له واحدة منهما أبدًا.
فإن دخل بواحدة [منهما] (٢)، فلا يخلو من أن تكون معلومة أو مجهولة:
فإن كانت معلومة فإنه يبقى معها إن كانت الابنة بلا خلاف، وإن كانت الأم فعلى الخلاف.
(١) سقط من أ.(٢) سقط من أ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute