فعلى القول بأنه باق في حكمه غير خارج عنه: فالإمام يحمل عنه السهو، ويجب عليه ما يجب على الإِمام من سجود السهو [وتفسد](١) صلاته [بفساد صلاة](٢) الإِمام، وأنه إن أتم في موضعه ثم تبين له أنه لو رجع لأدرك صلاة إمامه بطلت صلاته.
فإن قلنا: إنه خارج [عن](٣) حكمه حتى يعود إليه: فلا يحمل عنه الإِمام السهو، ولا تفسد صلاته بفساد صلاة الإِمام، ولا يعيد إذا تم في موضع غسل الدم عنه، ولا يلزمه السهو [عنه](٤) إذا سهى الإِمام في غيبته عنه.
وهذا فائدة الخلاف وثمرته؛ فإذا غلب على ظنه أن الإِمام قد فرغ من صلاته أو علم ذلك بيقين، فبنى في موضعه: فلا يخلو من أن تكون جمعة أو غيرها؛ فإن كانت جمعة فهل تجزئه أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أن صلاته باطلة، [ويعيدها](٥) ظهرًا أربعًا، وهو مذهب "المدونة"(٦)؛ وعلل بأن الجمعة لا تكون إلا في [المسجد](٧) الجامع.
ويتخرج القول الثاني بالجواز من مسألة الإِمام إذا صلى بالناس ركعة من صلاة الجمعة. ثم انفضوا, ولم يبق معه [إلا](٨) عدد لا تنعقد به
(١) في أ: بفساد. (٢) سقط من أ. (٣) في أ: من. (٤) ساقطة من أ. (٥) في أ: ويعيد. (٦) المدونة (١/ ١١٥). (٧) سقط من أ. (٨) زيادة من ب.